الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 8 - ص: 265)

ومنهم: من لم يحب التوحيد، ولم يبغضه. ومنهم: من أنكره ولم يعاد أهله. ومنهم: من عاداهم ولم يكفّرهم. ومنهم: من كفّرهم، وزعم أنه مسبة للصالحين. ومنهم: من لم يبغض الشرك، ولم يحبه. ومنهم: من لم يعرف الشرك ولم ينكره. ومنهم: وهو أشد الأنواع خطراً: من عمل بالتوحيد ولم يعرف قدره، فلم يبغض من تركه، ولم يكفّرهم. ومنهم: من ترك الشرك وكرهه، وأنكره، ولم يعرف قدره؛ فلم يعاد أهله، ولم يكفّرهم.
وكل هؤلاء قد خالفوا ما جاء به الأنبياء من دين الله. انتهى كلامه رحمه الله تعالى.
فيقال لهذا المسكين: تفطن في نفسك! هل أنت داخل في هذه الأنواع؟ فإن كنت فيها، فما أسلمت حتى يثبت لك الإسلام. ويقال أيضاً: من هذا الذي كفّرك، وواجهك بالتكفير؟ فإن ثبت من شخص معروف، فينظر: هل وافق الحكم المحل أو لا؟ فإن وافقه فلا اعتراض على من حكم بالدليل.
وإن لم يوافق الحكم المحل، قلنا: جواب ثان عن قولك: من كفّر مسلماً فهو الكافر، فيقال لك: صحح نسبة هذا القول إلى قائل معروف يحتج بقوله، ويكفينا في قبوله إذا كان له وجود في دواوين الإسلام التي صنفها الحفاظ من أهل الحديث. فإن لم تجد له أصلاً بهذا اللفظ، فكيف تحكيه جازماً به؟ وما كان كذلك فلا ينهض الاحتجاج به، نعم، قد ثبت في الصحيح عن أبي ذر: `ومن دعا رجلاً بالكفر،