الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 8 - ص: 266)
أو قال: عدو الله، وليس كذلك، إلا حار عليه`.
فليتأمل قوله: `وليس كذلك`، ومعنى قوله: `حار عليه` أي: رجع، قال الله تعالى: {إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ} [سورة الانشقاق آية: 14] ، قال العلماء: وهذا وعيد شديد إذا لم يكن خصومهم كذلك.
والكلام إنما هو على أفعال وأقوال تناقض الإسلام، فإن للإسلام نواقض مذكورة في كتب الفقه، لأرباب المذاهب الأربعة وغيرهم؛ فمن وقع في شيء منها حكموا بردته، إلا أن يتوب ويراجع الحق. فإن تاب توبة نصوحاً، وهي التي استكملت شروط التوبة، فإن الله تعالى يقبل توبة التائبين إذا صحت منهم، وظهر من صالح الأقوال والأعمال والأحوال، ما يدل على ذلك، كما قال تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ} [سورة النساء آية: 146] . فإذا حصلت هذه الأمور الأربعة ظاهراً وباطناً، {فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً} [سورة النساء آية: 146] . فدلت الآية على أنه لا يكون مقدماً على أحد من المسلمين، ولا يتولى شيئاً من أعمالهم، ولو صحت توبتة بشروطها المذكورة في الآية.
وأما من لم يعرف له توبة صحيحة، فالواجب أن يعامل معاملة أمثاله من المنافقين، بالإعراض عنه، وجهاده على ما يقع منه، لأن الله تعالى ميز عباده بالفتن، كما قال تعالى:
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)