الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 8 - ص: 272)

جهالة، فلو عرف حقيقة حال المبتدعة، لعلم أن اقتفاء آثارهم من أعظم المطاعن عليه، لكنه يقال في حق مثله شعراً:
إذا كنت لا تدري فتلك مصيبةٌ ... وإن كنت تدري فالمصيبة أعظمُ
ومن عجيب أمر هذا الرجل وأمثاله، ممن انتصب للتدريس بلا علم، وأفتى من غير إجازة ولا فهم، أن منهم من يصرح بتكفير أهل لا إله إلا الله، علماً وعملاً ودعوة وجهاداً، بكونهم يكفّرون عباد الأوثان، وهم يقولون: لا إله إلا الله؛ وهذا منهم في غاية التناقض والفساد، ومخالفة الكتاب والسنة، وإجماع الأمة، وهذا شر من قول الخوارج، كما لا يخفى على أولي البصائر.
وقد أشرت فيما تقدم إلى حاله، وأنه لا يدري ما يقول، ولا يدري أنه لا يدري؛ فلو سكت لكان يسعنا السكوت عنه، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.