الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 8 - ص: 271)
كافر، فأهل السنة لا يكفّرونه بذلك، لأن هذا ذنب من الذنوب، وقد عرفت تأويلهم للحديث، وأن الأخذ بالظواهر المخالفة لأصول السنة، وما عليه الصحابة والتابعون وعلماء الأمة، هو رأي الخوارج، كما قال العلامة ابن القيم، رحمه الله شعراً:
من لي بشبه خوارج قد كفّروا ... بالذنب تأويلاً بلا حسبانِ
ولهم نصوص قصّروا في فهمها ... فاتوا من التقصير في العرفانِ
هم خالفوا نصًّا لنصٍّ مثلهِ ... لم يفهموا التوفيق بالإحسانِ
لكنكم خالفتمُ المنصوص با ... لشُّبهِ التي هي فكرة الإنسانِ
والمقصود: بيان حال صاحب الورقة، وأنه قال بقول الخوارج، المخالف لما عليه أهل السنة والجماعة، فكفّر المسلمين بدعوى ادعاها، لعلة اختلقها، أو تلقاها ممن لا يعتمد عليه، ولا يعوّل في الأخبار عليه؛ وقد تقدم قوله في الهجرة: أن من لزم وطنه، مع ما يقع فيه من الظلم والفساد، أنه هو المهاجر الصابر، وقد عرفت: أنه عكس الحقيقة، وخالف الكتاب والسنة، والفطرة السليمة، والعقول الصحيحة، وأنكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة.
وقوله المشار إليه، يشبه قول الباطنية الإسماعيلية الملاحدة، الذين تأولوا شرائع الدين على غير حقائقها، وقولهم يتضمن تعطيل الشرائع، وهم من أضر المبتدعة على دين الإسلام. هذا، ونحن نعلم أنه قد وقع فيما وقع فيه عن
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)