الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 8 - ص: 282)
وأخلصوا طاعتي، فإنكم ميتون وصائرون إلي، لأن كل نفس حية ذائقة الموت، ثم إلينا بعد الموت تُردون.
ثم أخبر جل ثناؤه عما أعد للصابرين منهم على طاعته من كرامته عنده فقال: {وَالَّذِينَ آمَنُوا} يعني: صدقوا الله ورسوله فيما جاء به من عند الله، {وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} [سورة العنكبوت آية: 58] ، يقول: وعملوا بما أمرهم الله به، فأطاعوه فيه، وانتهوا عما نهاهم عنه، {لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً} [سورة العنكبوت آية: 58] يقول: لننزلنّهم من الجنة علالي.
وقوله: {تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ} [سورة العنكبوت آية: 58] ، يقول: تجري من تحت أشجارها الأنهار، {خَالِدِينَ فِيهَا} ، يقول: ماكثين فيها إلى غير نهاية. {نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ} [سورة العنكبوت آية: 58] ، يقول: نعم جزاء العاملين بطاعة الله هذه الغرف. {الَّذِينَ صَبَرُوا} [سورة العنكبوت آية: 59] على أذى المشركين في الدنيا وما كانوا يلقون منهم، وعلى العمل بطاعة الله وما يرضيه، وجهاد أعدائه، {وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [سورة العنكبوت آية: 59] في أرزاقهم، وجهاد أعدائه؛ فلا ينكلون عنهم، ثقة منهم بأن الله معلي كلمته، وموهن كيد الكافرين، وأن ما قسم لهم من الرزق، فلن يفوتهم. {وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا} [سورة العنكبوت آية: 60] ، يقول تعالى ذكره للمؤمنين به وبرسوله صلى الله عليه وسلم: هاجروا وجاهدوا في الله، أيها المؤمنون، أعداءه، ولا تخافوا عيلة ولا إقتاراً، فكم من دابة ذات حاجة إلى غذاء ومطعم ومشرب، {لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا} [سورة العنكبوت آية: 60] ،
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)