الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 8 - ص: 283)
يعني: غذاءها فترفعه في يومها لغدها، لعجزها عن ذلك، {اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ} [سورة العنكبوت آية: 60] ، يوماً بيوم، {وَهُوَ السَّمِيعُ} لأقوالكم: نخشى، بفراقنا الأوطان، العيْلة، {الْعَلِيمُ} ما في نفوسكم، وما إليه صائر أمركم وأمر عدوكم، من إذلال الله إياهم ونصرتكم عليهم، وغير ذلك من أموركم، لا يخفى عليه شيء من أمور خلقه.
وقوله: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ} [سورة العنكبوت آية: 61] ، يقول تعالى ذكره: ولئن سألت يا محمد، هؤلاء المشركين بالله، مَن خلق السماوات والأرض فسواهن، وسخر الشمس والقمر لعباده يجريان دائبين لمصالح خلق الله؟ ليقولن: الذي خلق ذلك وفعله: الله. فأنى يؤفكون؟ يقول جل ثناؤه: فأنى يصرفون عمن صنع ذلك، فيعدلون عن إخلاص العبادة له؟ وذكر بسنده عن قتادة: {فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ} : أي: يعدلون.
وقوله: {اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [سورة العنكبوت آية: 62] ، يقول تعالى ذكره: الله يوسع من رزقه لمن يشاء من خلقه، ويضيق؛ فيقتر لمن يشاء منهم، يقول: فأرزاقكم وقسمتها بينكم أيها الناس بيدي، دون كل أحد سواي: أبسط لمن شئت منها، وأقتر على من شئت؛ فلا يخلفنكم عن الهجرة وجهاد عدوكم
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)