الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 8 - ص: 284)

خوف العيلة. {إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} ، يقول: إن الله عليم بمصالحكم، ومن لا يصلح له إلا البسط في الرزق، ومن لا يصلح له إلا التقتير عليه، وهو عالم بذلك. انتهى.
وقال ابن كثير، رحمه الله، في تفسير هذه الآية: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ} إلى آخر الآية [سورة النساء آية: 97] : قال البخاري: حدثنا عبد الله بن زيد المقري قال: حدثنا حيوة وغيره قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن أبو الأسود قال: `قطع على أهل المدينة بعث، فاكتتبت فيه، فلقيت عكرمة مولى ابن عباس، فأخبرته، فنهاني عن ذلك أشد النهي. ثم قال: أخبرني ابن عباس: أن أناساً من المسلمين كانوا مع المشركين، يكثرون سوادهم، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، يأتي السهم، يرمى به فيصيب أحدهم فيقتله، أو يضرب عنقه فيُقتل، فأنزل الله: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ} [سورة النساء آية: 97] `. ثم ذكر كلام ابن جرير المتقدم.
ثم قال: فهذه الآية الكريمة عامة في كل من أقام بين ظهراني المشركين وهو قادر على الهجرة، وليس متمكناً من إقامة الدين، فهو ظالم لنفسه، مرتكب حراماً بالإجماع، وبنص هذه الآية، حيث يقول تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ} [سورة النساء آية: 97] أي: بترك الهجرة {قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ} [سورة النساء آية: 97] أي: لِم مكثتم هاهنا، وتركتم الهجرة؟ {قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي