الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 8 - ص: 295)

بالقرآن، وهذا خروج من الدين.
وأيضاً، فما زال العلماء من عصر الصحابة ومن بعدهم، يستدلون بالآيات التي نزلت في اليهود، وفي غيرهم، على من يعمل بها. من قال منهم: إن الآية إذا نزلت في رجل كافر، أنها لا تعم من عمل بها من المسلمين؟!
لكن هذا شأن الجاهلين الظالمين، أهل اللجاج والباطل، يدفعون في نحر النصوص عما دلت عليه، بنحو من هذه الأباطيل، التي يعرف المسلم بطلانها بمجرد فطرته، فالله المستعان.
وأجاب الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين، رحمه الله: وما ذكرت من حال من يكون بين ظهراني المشركين، فإن كان يقدر على إظهار التوحيد، بحيث يظهر لهم القول بأن هذه الأمور الشركية، التي تفعل عند القبور وغيرها، باطل وضلالة، وأنا بريء منه وممن يفعله، فمثل هذا لا تجب عليه الهجرة. وإن كان لا يقدر على إظهار ذلك، مع اعتقاد بطلانه، وأنه الشرك العظيم، فهذا ترك واجباً عليه، ولا يكفر بذلك.
وسئل: عن حديث: ` إذا أقمت الصلاة ` 1 ... إلخ؟
فأجاب: وأما الحديث الذي فيه ` إذا أقمت الصلاة فأنت مهاجر، ولو كنت بأرض كذا ` 2، فيحتمل أن المراد: إذا
__________
1 أبو داود: الصلاة (499) .
2 أبو داود: الصلاة (499) .