الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 1 - ص: 360)
قوله صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس: (بل جبلت عليهما) فقال: الحمد لله الذي جبلني على خلقين، يحبهما الله، يعني: الحلم، والأناة. وقال المروذي للإمام أحمد إن رجلا يقول: إن الله جبر العباد، فقال: لا نقول هكذا، وأنكر هذا، وقال: {يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [سورة المدثر آية: 31] .
وأما المعتزلة: فهم الذين يقولون بالمنْزلة بين المنْزلتين، يعنون: أن مرتكب الكبيرة يصير في منْزلة بين الكفر والإسلام، فليس هو بمسلم، ولا كافر; ويقولون: إنه يخلد في النار، ومن دخل النار لم يخرج منها بشفاعة، ولا غيرها.
وأول من اشتهر عنه ذلك: عمرو بن عبيد، وكان هو وأصحابه يجلسون معتزلين الجماعة، فيقول قتادة وغيره: أولئك المعتزلة. وهم كانوا بالبصرة بعد موت الحسن البصري. وضم المعتزلة إلى ذلك: التكذيب بالقدر، ثم ضموا إلى ذلك: نفي الصفات، فيثبتون الاسم دون الصفة، فيقولون: عليم بلا علم، سميع بلا سمع، بصير بلا بصر، وهكذا سائر الصفات. فهم قدرية جهمية، وامتازوابالمنْزلة بين المنْزلتين وخلود عصاة الموحدين في النار.
وأما الخوارج: فهم الذين خرجوا على علي رضي الله عنه، وقبل ذلك قتلوا عثمان رضي الله عنه، وكفروا عثمان، وعليا، وطلحة، والزبير ومعاوية، وطائفتي علي ومعاوية، واستحلوا دماءهم.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)