الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 1 - ص: 361)
وأصل مذهبهم الغلو الذي نهى الله عنه، وحذر عنه النبي صلى الله عليه وسلم، فكفروا من ارتكب كبيرة، وبعضهم يكفر بالصغائر، وكفروا عليا وأصحابه بغير ذنب، فكفروهم بتحكيم الحكمين: عمرو بن العاص وأبي موسى الأشعري، وقالوا: لا حكم إلا لله.
واستدلوا على قولهم بالتكفير بالذنوب، بعمومات أخطؤوا فيها، وذلك كقوله سبحانه: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً} [سورة الجن آية: 23] ،: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا} [سورة النساء آية: 14] ، وقوله: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا} الآية [سورة النساء آية: 93] ، وغير ذلك من الآيات.
وأجمع أهل السنة والجماعة: أن أصحاب الكبائر لا يخلدون في النار إذا ماتوا على التوحيد، وأن من دخل النار منهم بذنبه يخرج منها كما تواترت بذلك الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم. وأيضا، فلو كان الزاني وشارب الخمر والقاذف والسارق ونحوهم كفارا مرتدين لكان حكمهم في الدنيا القتل الذي هو حكم الله في المرتدين؛ فلما حكم الله على الزاني البكر الجلد وعلى السارق بالقطع وعلى الشارب والقاذف بالجلد، دلنا حكم الله فيهم بذلك أنهم لم يكفروا بهذه الذنوب كما تزعمه الخوارج.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)