الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 8 - ص: 326)

السلم، فكيف بمن أعانهم أو جرهم على بلاد أهل الإسلام، أو أثنى عليهم أو فضلهم بالعدل على أهل الإسلام، واختار ديارهم ومساكنتهم وولايتهم، وأحب ظهورهم؟! فإن هذا ردة صريحة بالاتفاق، قال الله تعالى: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْأِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [سورة المائدة آية: 5] .
وقد عرفتم ما كان عليه أسلافكم من أهل الإسلام، وما مَنَّ الله به عليكم، من دعوة شيخنا، رحمه الله، إلى توحيد الله والإيمان به، وإخلاص الدين له، والبراءة من أعدائه وجهادهم. وببركة دعوته وبيانه، حصل للإسلام من الظهور والنصر، وإعلاء كلمة الله، ما لم يحصل مثله في دياركم وأوطانكم منذ قرون متطاولة. فيجب شكر هذه النعمة، ورعايتها حق الرعاية، والعض عليها بالنواجذ، وأن لا يستبدل بموالاة أعداء الله ورسله، والانحياز إلى دولتهم، والرضى بطاعتهم، قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ} الآية [سورة إبراهيم آية: 28] .
فاتقوا الله عباد الله، واتقوا يوماً تُرجعون فيه إلى الله! ودعوا اللجاج والمراء، وتمسكوا بما جاء عن الله وعن رسوله، من البينات والهدى. ولا يسهل لديكم مبارزة رب السماوات العلى، بما عليه غالب الناس اليوم، من الكفر