الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 8 - ص: 334)

بمجرد الانتساب إلى الإسلام، عند قوم ينتسبون إليه أيضاً، وهم من أشد خلق الله كفراً به وجحوداً له، ورداً لأحكامه، واستهزاء بحقائقه؟
فإن قالوا: يكتفى بذلك الانتساب، وتبرأ به الذمة، فقد عادوا على ما نقلوه وأصلوه، من دليلهم بالرد والهدم. ومن حقق النظر، وعرف أحوال القوم وسبر، علم أن معولهم على اتباع أهوائهم، والميل مع شهواتهم. نسأل الله لنا ولهم العافية.
هواي مع الركب اليمانين مصعد ... جنيب وجثماني بمكة موثقُ
فمن هان عليه أمر الله تعالى فعصاه، ونهيه فارتكبه، وحقه فضيّعه، وذكره فأهمله، وأغفل قلبه عنه، وكان هواه آثر عنده من طلب رضاه، وطاعة المخلوق أهم عنده من طاعة ربه، فلله الفضلة من قلبه، وقوله وعمله، وسواه المقدم في ذلك، فما قدره حق قدره، وما عظمه حق عظمته؛ وهل قدره حق قدره من سالم أعداءه الجاحدين له المكذبين لرسله، وأعرض عن جهادهم وعيبهم، والطعن عليهم، ولاقاهم بوجه منبسط، ولسان عذب، وصدر منشرح، ولم يراع ما وجب عليه من إجلال الله وتعظيمه، وطاعته، جراءة على ربه، وتوثباً على محض حقه، واستهانة بأمره؟