الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 9 - ص: 162)
ننابذهم؟ قال: لا، ما صلوا ` 1.
وفيه أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ` من ولي عليه وال، فرآه يأتي شيئا من معصية الله، فلينكر ما يأتي من معصية الله، ولا ينْزعن يدا من طاعة ` 2 وهذا كله مما يبين أن ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم من الصبر على جور الأئمة، وترك قتالهم والخروج، هو أصلح الأمور للعباد، في المعاش والمعاد، وأن من خالف ذلك متعمدا أو مخطئا، لا يحصل بفعله صلاح، بل فساد، انتهى.
وقال الشيخ: في `السياسة الشرعية`: ويجب أن يعرف أن ولاية الناس من أعظم واجبات الدين، بل لا قيام للدين ولا للدنيا إلا بها، لأن بني آدم لا تتم مصلحتهم إلا بالاجتماع، لحاجة بعضهم إلى بعض، ولا بد لهم عند الاجتماع من أمير حق، قال النبي صلى الله عليه وسلم:` إذا خرج ثلاثة في سفر، فليؤمروا أحدهم ` 3 رواه أبو داود من حديث أبي سعيد، وأبي هريرة رضي الله عنهما، وروى الإمام أحمد في المسند، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ` لا يحل لثلاثة يكونون بفلاة من الأرض، إلا أمروا عليهم أحدهم ` 4.
فأوجب على تأمير الواحد في الجمع القليل العارض في السفر، تنبيها بذلك على سائر أنواع الاجتماع، ولأن الله تعالى أوجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا يتم
__________
1 مسلم: الإمارة (1854) , والترمذي: الفتن (2265) , وأبو داود: السنة (4760) , وأحمد (6/295 ,6/302 ,6/305 ,6/321) .
2 مسلم: الإمارة (1855) , وأحمد (6/24) , والدارمي: الرقاق (2797) .
3 أبو داود: الجهاد (2608) .
4 أحمد (2/176) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)