الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 1 - ص: 396)
قبر النبي صلى الله عليه وسلم يدعو لنفسه، وذكروا أن هذا من البدع التي لم يفعلها السلف. قال أصحاب مالك: إنه إذا دخل المسجد يدنو من القبر، فيسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، ويدعو مستقبل القبلة، يوليه ظهره، وقيل لا يوليه ظهره، وإنما اختلفوا لما فيه من استدباره؛
فأما إذا جعل الحجرة عن يساره، فقد زال المحذور بلا خلاف. ولعل هذا الذي ذكره الأئمة أخذوه من كراهة الصلاة إلى القبر، فإذا كان قد ثبت النهي فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم فلما نهى أن يتخذ القبر مسجدا أو قبلة، أمروا بأن لا يتحرى الدعاء إليه، كما لا يصلى إليه، قال مالك في المبسوط: لا أرى أن يقف عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم يدعو، ولكن يسلم ويصلي. ولهذا - والله أعلم - حرفت الحجرة، وثلثت، لما بنيت; فلم يجعل حائطها الشمالي، على سمت القبلة، ولا جعل مسطحا. وذكر الإمام، وغيره أنه يستقبل القبلة، ويجعل الحجرة عن يساره، لئلا يستدبره; وذلك بعد تحيته، والصلاة والسلام عليه، ثم يدعو لنفسه. وذكروا أنه إذا حياه، وصلى، يستقبل وجهه - بأبي وأمي - صلى الله عليه وسلم فإذا أراد الدعاء: جعل الحجرة عن يساره، واستقبل القبلة، ودعا، وهذا مراعاة منهم أن يفعل الداعي أو الزائر ما نهي عنه من تحري الدعاء عند القبر.
وقد: كره مالك - رحمه الله تعالى - وغيره، من أهل المدينة، كلما دخل أحدهم المسجد، أن يجيء فيسلم
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)