الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 1 - ص: 401)

المشركون مع إبراهيم عليه السلام، قال تعالى: {وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} ( [سورة الأنعام آية: 80-81-82] .
وآخرون قد جعلوا الميت بمنْزلة الإله، والشيخ الحي، المتعلق به كالنبي؛ فمن الميت تطلب قضاء الحاجات، وكشف الكربات، وأما الحي فالحلال ما حلله، والحرام ما حرمه. وكأنهم في أنفسهم، قد عزلوا الله عن أن يتخذوه إلها، وعزلوا محمدا صلى الله عليه وسلم أن يتخذوه رسولا.
وقد يجيء الحديث العهد بالإسلام، والتابع لهم المحسن الظن بهم، أو غيره، يطلب من الشيخ الميت، إما دفع ظلم ملك يريد أن يظلمه، أو غير ذلك، فيدخل ذلك السادن فيقول: قد قلت للشيخ، والشيخ يقول للنبي، والنبي يقول لله، والله قد بعث رسولا إلى السلطان فلان، فهل هذا إلا محض دين المشركين والنصارى؟! وفيه من الكذب والجهل، ما لا يستجيزه كل مشرك، أو نصراني، ولا يروج عليه.
ويأكلون من النذور؛ والمنذور: ما يؤتى به إلى