الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 1 - ص: 400)

فقال الشيخ: لا تشدد عليهم، لكن الإسلام أفضل.
ومن الناس من يجعل مقبرة الشيخ، بمنْزلة عرفات، يسافرون إليها وقت الموسم، فيعرفون بها، كما يعرف المسلمون بعرفات، كما يفعل هذا في المشرق والمغرب. ومنهم من يحكي عن الشيخ الميت، أنه قال: كل خطوة إلى قبري كحجة; ويوم القيامة لا أبيع بحجة؛ فأنكر بعض الناس ذلك، فتمثل له الشيطان بصورة الشيخ، وزجره عن إنكار ذلك.
وهؤلاء وأمثالهم صلاتهم ونسكهم لغير الله رب العالمين، فليسوا على ملة إمام الحنفاء، وليسوا من عمار مساجد الله، الذين قال الله فيهم: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ} [سورة التوبة آية: 18] .
وعمار مشاهد المقابر يخشون غير الله، ويرجون غير الله، حتى إن طائفة من أرباب الكبائر الذين لا يتحاشون فيما يفعلونه من القبائح إذا رأى أحدهم قبة الميت، أو الهلال الذي على رأس القبة؛ خشي من فعل الفواحش، ويقول أحدهم لصاحبه: ويحك؟! هذا هلال القبة فيخشون المدفون تحت الهلال، ولا يخشون الذي خلق السماوات والأرض،
وجعل أهلة السماء مواقيت للناس والحج! وهؤلاء إذا نوظروا، خوفوا مناظرهم، كما صنع