الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 1 - ص: 399)

أحد شيوخ الإمامية، كتابا في ذلك، وذكر فيه من الحكايات المكذوبة على أهل البيت، ما لا يخفى كذبه على من له معرفة بالنقل. وآخرون يسافرون إلى قبور المشايخ، وإن لم يسموا ذلك نسكاوحجا، فالمعنى واحد. وكثير من هؤلاء معظم قصده من الحج، قصد قبر النبي صلى الله عليه وسلم، لا حج البيت. وبعض الشيوخ، المشهورين بالدين، والزهد والصلاح، صنف كتابا سماه: الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة والمنام؛ وقد ذكر في مناقب هذا الشيخ: أنه حج مرة، وكان قبر النبي صلى الله عليه وسلم منتهى قصده، ثم رجع ولم يذهب إلى الكعبة، وجعل هذا من مناقبه، فإن كان مستحبا، فينبغي لمن يجب عليه حج البيت، إذا حج أن يجعل المدينة منتهى قصده، ولا يذهب إلى مكة، فإنه زيادة كلفة ومشقة، مع ترك الأفضل; وهذا لا يفعله عاقل.
وبسبب الخروج عن الشريعة، صار بعض أكابر الشيوخ عند الناس، ممن يقصده الملوك والقضاة، والعلماء، والعامة، على طريقة ابن سبعين، قيل عنه: إنه كان يقول: البيوت المحجوجة ثلاثة: مكة، وبيت المقدس، والبيت الذي للمشركين في الهند، وهذا لأنه كان يعتقد أن دين اليهود حق، ودين النصارى حق. وجاءه بعض إخواننا العارفين، قبل أن يعرف حقيقته، فقال له: أريد أن أسلك على يديك؟ فقال: على دين اليهود، أو النصارى، أو المسلمين؟ فقال له: واليهود، والنصارى، ليسوا كفارا؟!