الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 1 - ص: 406)

فمنهم من يأمر الداعي أن يسجد له، ومنهم من يأمره بالفواحش، وقد يفعلها الشيطان، وقد ينهاه عما أمره به من التوحيد، والإخلاص، والصلوات الخمس، وقراءة القرآن، ونحو ذلك.
والشياطين تغوي الإنسان، بحسب ما تطمع منه، فإن كان ضعيف الإيمان أمرته بالكفر البين، وإلا أمرته بما هو فسق، أو معصية. وإن كان قليل العلم أمرته بما لا يعرفه أنه مخالف للكتاب والسنة؛ وقد وقع في هذا النوع كثير من الشيوخ الذين لهم نصيب وافر من الدين والزهد والعبادة، لكن لعدم علمهم بحقيقة الدين الذي بعث الله به رسول الله صلى الله عليه وسلم، طمعت فيهم الشياطين، حتى أوقعوهم فيما يخالف الكتاب والسنة.
وقد جرى لغير واحد من أصحابنا المشايخ، يستغيث بأحدهم، بعض أصحابه، فيرى الشيخ في اليقظة، حتى قضي ذلك المطلوب؛ وإنما هي شياطين تتمثل للمشركين الذين يدعون غير الله، والجن بحسب الإنس، فالكافر للكافر، والفاجر للفاجر، والجاهل للجاهل.
وأما أهل العلم والإيمان، فأتباع الجن لهم كأتباع الإنس، يتبعونهم فيما أمر الله به ورسوله.
وآخر من جنسه، يباشر التدريس، وينتسب إلى الفتيا، كان يقول: النبي صلى الله عليه وسلم يعلم ما يعلمه الله، ويقدر على ما يقدر الله عليه، وأن هذا