الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 1 - ص: 405)

شيطانا قد خرج له، فيسجد لذلك الشيطان، حتى يقضي بعض حوائجه، وقد يمكنه من فعل الفاحشة به، حتى يقضي بعض حوائجه. ومثل هؤلاء كثير في شيوخ الترك الكفار، يسمونه: البوشت، وهو: المخنث، إذا طلبوا منه بعض هذه الأمور، أرسلوا إليه من ينكحه، ونصبوا له حركات عالية، في ليلة مظلمة، وقربوا له خبزا، وميتة، وغنوا غناء يناسبه، بشرط أن لا يكون عندهم من يذكر الله، ولا هناك شيء فيه شيء من ذكر الله.
ثم يصعد ذلك الشيخ المفعول به في الهواء، ويرون الدف يطير في الهواء، ويضرب من مد يديه إلى الخبز، ويضرب الشيطان بآلات اللهو، وهم يسمعون، ويغني لهم الأغاني، التي كانت تغنيها آباؤهم الكفار، ثم قد يغيب ذلك الطعام، فيرونه قد نقل إلى بيت البوشت، وقد لا يغيب، ويقربون له ميتة يحرقونها بالنار، فيقضي بعض حوائجهم، ومثل هذا كثير جدا للمشركين ; فالذي يجري عند المشاهد من جنس ما يجري عند الأصنام.
وقد ثبت بطرق متعددة أن ما يشرك به من دون الله، من صنم، وقبر، وغير ذلك، يكون عنده شياطين، تضل من أشرك به، وأن تلك الشياطين لا يقضون إلا بعض أغراضهم، وإنما يقضون بعض أغراضهم، إذا حصل لهم من الشرك والمعاصي، ما يحبه الشيطان.