الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 1 - ص: 404)

والمقصود: أن كثيرا من الناس، يعظم قبر من يكون في الباطن كافرا، أو منافقا، ويكون هذا عنده والرسول من جنس واحد، لاعتقاده أن الميت يقضي حاجته، إذا كان رجلا صالحا، وكلا هذين عنده من جنس من يستغيث به. وكم من مشهد يعظمه الناس، ويظنونه قبر رجل صالح، وهو كذب، بل يقال: إنه قبر كافر، كالمشهد الذي بسفح جبل لبنان، الذي يقال: إنه قبر نوح ; فإن أهل المعرفة، كانوا يقولون: إنه قبر بعض العمالقة.
وكذلك مشهد الحسين، الذي بالقاهرة؟ وقبر أبي الذي بدمشق، اتفق العلماء على أنها كذب، ومنهم من قال: هما، قبرا نصرانيين.
وكثير من المشاهد تنازع الناس فيها، وعندها شياطين، تضل بسببها من تضل. ومنهم من يرى في المنام شخصا يظن أنه المقبور، ويكون ذلك شيطانا تصور بصورته، كالشياطين الذين يكونون بالأصنام، وكالشياطين الذين يتمثلون لمن يستغيث بالأصنام والموتى والغائبين، وهذا كثير في زماننا وغيره، مثل أقوام يرصدون بعض التماثيل، التي بالبراري بديار مصر، بإخميم، وغيرها، يرصدون التمثال مدة، لا يتطهرون طهر المسلمين، ولا يصلون صلاة المسلمين، ولا يقرؤون حتى يتعلق الشيطان تلك الصورة، فيراها تتحرك، فيضع فيها شمعة، أو غيرها، فيرى