الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 1 - ص: 408)

ومنهم من يقول: أسقط الربوبية، وقل في الرسول ما شئت، ومنهم يقول: نحن نعبد الله ورسوله ومنهم من يأتي إلى قبر الميت، فيقول: اغفر لي، وارحمنى، ولا توقفني على زلة، إلى أمثال هذه الأمور، التي يتخذ فيها المخلوق إلها.
أقول: وهذه سنة مأثورة، وطريقة مسلوكة والله غير مهجورة، وضلالة واضحة مشهورة، وبدعة مشهودة غير منكورة، وأعلامها مرفوعة منشورة، وراياتها منصوبة غير مكسورة، وبراهينها غير محدودة ولا محصورة، ودلائلها في كثير من المصنفات والمناظيم مذكورة ; قال ذلك في البردة، وبين في ذلك قصده:
دع ما ادعته النصارى في نبيهم ... واحكم بما شئت مدحا فيه واحتكم
فإن من جودك الدنيا وضرتها ... ومن علومك علم اللوح والقلم
ولو نطيل بذكر هذه الأخبار، لحررنا منه أسفارا، فلنكف عنان قلم اليراع في هذا الميدان، فالحكم والله لا يخفى على ذي عيان، بل أجلى من ضياء الشمس في البيان. فلما استقر هذا في نفوس عامتهم، تجد أحدهم إذا سئل عمن ينهاهم: ما يقول هذا؟ فيقول: فلان عنده: ما ثم إلا الله، لما استقر في نفوسهم: أن يجعلوا مع الله إلها آخر، وهذا كله، وأمثاله، وقع ونحن بمصر.
وهؤلاء الضالون مستخفون بتوحيد الله، ويعظمون دعاء