الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 1 - ص: 414)

الأحكام، الذين يؤخذ بقولهم في شرائع الإسلام، ومعرفة الحلال والحرام، وليس لهم دليل شرعي، ولا نقل عن عالم مرضي، بل عادة جروا عليها، كما جرت عادة كثير من الناس، بأنه يستغيث بشيخه في الشدائد، ويدعوه. وكان بعض الشيوخ الذين أعرفهم، ولهم صلاح وزهد، إذا نزل به أمر خطا إلى جهة الشيخ عبد القادر خطوات معدودة، واستغاث به، وهذا يفعله كثير من الناس; ولهذا لما نبه من نبه، من فضلائهم، تنبهوا، وعلموا أن ما كانوا عليه، ليس من دين الإسلام في شيء، بل هو مشابهة لعباد الأصنام.
ونحن نعلم بالاضطرار من دين الإسلام، أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشرع لأمته أن يدعوا أحدا من الأموات، لا الأنبياء، ولا غيرهم، لا بلفظ الاستغاثة، ولا بغيرها، كما أنه لم يشرع السجود لميت، ولا إلى ميت، ونحو ذلك، بل نعلم أنه نهى عن كل هذه الأمور، وأن ذلك من الشرك الذي حرمه الله ورسوله، لكن لغلبة الجهل وقلة العلم بآثار الرسالة، في كثير من المتأخرين، لم يمكن تكفيرهم بذلك، حتى يبين لهم ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم مما يخالفه.
ولهذا ما بينت المسألة قط لمن يعرف دين الإسلام، إلا تفطن لهذا، وقال: هذا هو أصل دين الإسلام. وكان بعض أكابر الشيوخ، العارفين من أصحابنا، يقول: هذا