الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 1 - ص: 413)

وحده، لا شريك له، كما أمرت رسله، ويوجب طاعة الرسول، ومتابعته، في كل ما جاء به؟ وأيضا فإن هؤلاء الموحدين، من أعظم الناس إيجابا لرعاية جانب الرسول صلى الله عليه وسلم تصديقا له فيما أخبر، وطاعة له فيما أمر، واعتناء بمعرفة ما بعث به، والتمييز بين ما روي عنه، من الصحيح والضعيف، والصدق والكذب، واتباع ذلك، دون ما خالفه، عملا بقوله: {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ} [سورة الأعراف آية: 3] . وأما هؤلاء: الضلال، أشباه المشركين والنصارى، فعمدتهم: إما أحاديث ضعيفة، أو موضوعة، أو منقولات عمن لا يحتج بقولهم، إما أن تكون كذبا عليه، وإما أن تكون غلطا منه، إذ هي نقل غير مصدق، عن قائل غير معصوم، وإن اعتصموا بشيء مما ثبت عن الرسول، حرفوا الكلم عن مواضعه، وتمسكوا بمتشابهه، وتركوا محكمه، كما فعل النصارى.
وهذا ما علمته ينقل عن أحد من العلماء، لكنه موجود في كلام بعض الناس، مثل الشيخ يحيى الصرصري ; ففي شعره قطعة منه، والشيخ محمد بن النعمان، كان له كتاب المستغيثين بالنبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة والمنام وهؤلاء: لهم صلاح ودين، لكن ليسوا من أهل العلم، العالمين بمدارك