الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 1 - ص: 412)

أن رجلا محبوسا في بلاد العدو دعا الله، فلم يخرجه، ودعا بعض المشايخ الموتى، فجاءه، فأخرجه إلى بلاد الإسلام ; وحكاية: أن بعض الشيوخ، قال لمريده: إذا كانت لك حاجة، فتعال إلى قبري، وآخر قال: فتوسل بي، وآخر قال: قبر فلان، هو الترياق المجرب.
فهؤلاء وأشباههم يرجحون هذه الأدعية الشركية على أدعية المخلصين لله، مضاهاة للمشركين. وهؤلاء تتمثل لكثير منهم صورة شيخه الذي يدعوه، فيظنه إياه، أو ملكا على صورته، وإنما هو شيطان أغواه.
ومن هؤلاء من إذا نزل به شدة، لا يدعو إلا شيخه، ولا يذكر إلا اسمه، قد يلهج به، كما يلهج الصبي بذكر أمه، فيتعسر أحدهم، فيقول: يا فلان.
وقد قال الله للموحدين: {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً} [سورة البقرة آية: 200] .
ومن هؤلاء من يحلف بالله ويكذب، ويحلف بشيخه وإمامه فيصدق، فيكون شيخه عنده أعظم في صدره من الله. فإذا كان دعاء الموتى، مثل الأنبياء، والصالحين، يتضمن هذا الاستهزاء بالله، وآياته، ورسوله، فأي الفريقين أحق بالاستهزاء بآيات الله، ورسوله؟ من كان يأمر بدعاء الموتى، والاستغاثة بهم، مع ما يترتب على ذلك من الاستهزاء بالله، وآياته، ورسوله؟ أو من كان يأمر بدعاء الله