الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 1 - ص: 411)

ومثل هذا أنه إذا سمع أحدهم الأبيات، يحصل له من الخضوع والخشوع والبكاء، ما لا يحصل له مثله عند سماع آيات الله، فيخشع عند سماع المبتدعين المشركين، ولا يخشع عند سماع المتقين المخلصين؛ بل إذا سمعوا آيات الله استثقلوها، وكرهوها، واستهزؤوا بها، فيحصل لهم أعظم نصيب من قوله: {أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ} [سورة التوبة آية: 65] . إذا سمعوا القرآن: سمعوه بقلوب لاهية، وألسن لاغية، كأنهم صم عمي، وإذا سمعوا الأبيات، حضرت قلوبهم، وسكتت ألسنتهم، وسكنت حركاتهم، حتى لا يشرب العطشان منهم ماء.
ومن هؤلاء من إذا كانوا في سماعهم، فأذن المؤذن، قالوا: نحن في شيء أفضل مما دعانا إليه. ومنهم من يقول: كنا في الحضرة، فإذا قمنا إلى الصلاة صرنا إلى الباب.
وقد سألني بعضهم، عمن قال ذلك من هؤلاء الشيوخ الضلال؟ فقلت: صدق، كان في حضرة الشيطان، فصار على باب الله، فإن البدع والضلال، فيها من حضور الشيطان، ما قد فصل في غير هذا الموضع.
والذين جعلوا دعاء الموتى، من الأنبياء، والأئمة، والشيوخ، أفضل من دعاء الله، أنواع متعددة منهم من تقدم، ومنهم من يحكي أنواعا من الحكايات، كحكاية: