الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 1 - ص: 419)
قال ابن القيم رحمه الله تعالى في الإغاثة: قال صلى الله عليه وسلم: ` لا تتخذوا قبري عيدا ` 1، وقال: ` اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد. اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ` 2. وفي اتخاذها عيدا من المفاسد، ما يغضب لأجله من في قلبه وقار لله، وغيرة على التوحيد، ولكن ما لجرح بميت إيلام.
منها: الصلاة إليها، والطواف بها، واستلامها، وتعفير الخدود على ترابها، وعبادة أصحابها، وسؤالهم النصر، والرزق، والعافية، وقضاء الديون، وتفريج الكربات، التي كان عباد الأوثان يسألونها أوثانهم; وكل من شم أدنى رائحة من العلم يعلم أن من أهم الأمور سد الذريعة إلى ذلك، وأنه صلى الله عليه وسلم أعلم بعاقبة ما نهى عنه، وأنه يؤول إليه، وإذا لعن من اتخذ القبور مساجد يعبد الله فيها، فكيف بملازمتها، واعتياد قصدها، وعبادتها؟
ومن جمع بين سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في القبور وما أمر به، وما نهى عنه، وما عليه أصحابه، وبين ما عليه أكثر الناس اليوم، رأى أحدهما مضادا للآخر: فنهى عن اتخاذها مساجد، وهؤلاء يبنون عليها المساجد، ونهى عن تسريجها، وهؤلاء يوقفون عليها الوقوف، على إيقاد القناديل عليها.
ونهى عن أن تتخذ عيدا، وهؤلاء يتخذونها أعيادا ; ونهى عن تشريفها، وأمر بتسويتها كما في صحيح مسلم عن علي
__________
1 أبو داود: المناسك (2042) , وأحمد (2/367) .
2 مالك: النداء للصلاة (416) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)