الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 1 - ص: 421)
ولقد جرد السلف الصالح التوحيد، وحموا جانبه، حتى كان أحدهم إذا سلم على النبي صلى الله عليه وسلم ثم أراد الدعاء، جعل ظهره إلى جدار القبر، ثم دعا، وقد نص على ذلك الأئمة الأربعة أنه يستقبل القبلة للدعاء، حتى لا يدعو عند القبر، فإن الدعاء عبادة.
وبالجملة: فإن الميت قد انقطع عمله، فهو محتاج إلى من يدعو له، ولهذا شرع في الصلاة عليه من الدعاء، ما لم يشرع مثله للحي ; ومقصود الصلاة على الميت: الاستغفار، والدعاء له، وكذلك الزيارة، مقصودها: الدعاء للميت، والإحسان إليه، وتذكير الآخرة، فبدل أهل البدع، والشرك قولا غير الذي قيل لهم. فبدلوا الدعاء له بدعائه نفسه، والشفاعة له بالاستشفاع به، والزيارة التي شرعت إحسانا إلى الميت وإلى الزائر، بسؤال الميت، والإقسام به على الله، وتخصيص تلك البقعة بالدعاء، الذي هو محض العبادة، وحضور القلب، عندها، وخشوعه، أعظم منه في المساجد!
ثم ذكر حديث ذات أنواط، ثم قال: فإذا كان اتخاذ الشجرة لتعليق الأسلحة والعكوف لها: اتخاذ إله مع الله، وهم لا يعبدونها، ولا يسألونها، فما الظن بالعكوف حول القبر؟ ودعائه؟ والدعاء عنده؟ والدعاء به؟ وأي نسبة للفتنة بشجرة، إلى الفتنة بالقبر لو كان أهل الشرك والبدع يعلمون؟
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)