الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 1 - ص: 422)

ومن له خبرة بما بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم وبما عليه أهل الشرك والبدع اليوم في هذا الباب وغيره، علم أن ما بين السلف وبينهم أبعد مما بين المشرق والمغرب ; والأمر والله أعظم مما ذكرنا.
(وعمّى الصحابة قبر دانيال، بأمر عمر رضي الله عنه، ولما بلغه أن الناس ينتابون الشجرة التي بويع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحتها، أرسل إليها، وقطعها) . قال عيسى بن يونس: هو عندنا من حديث ابن عوف، عن نافع، فإذا كان هذا فعله في الشجرة التي ذكر الله في القرآن، وبايع تحتها الصحابة رضي الله عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فما حكمه فيما عداها؟ وأبلغ من ذلك: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هدم مسجد الضرار `، ففيه دليل على هدم المساجد التي أعظم فسادا منه، كالمبنية على القبور، وكذلك قبابها ; فتجب المبادرة إلى هدم ما لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعله، والله يقيم لدينه من ينصره، ويذب عنه.
وكان بدمشق كثير من هذه الأنصاب، فيسر الله سبحانه كسرها، على يد شيخ الإسلام وحزب الله الموحدين؛ وكان العامة يقولون للشيء منها: إنه يقبل النذر، أي: يقبل العبادة من دون الله، فإن النذر عبادة، يتقرب بها الناذر، إلى المنذور له.
ولقد أنكر السلف التمسح بحجر المقام، الذي أمر الله أن يتخذ منه مصلى، قال قتادة في الآية: إنما أمروا أن يصلوا عنده، ولم يؤمروا بمسحه، ولقد تكلفت هذه الأمة