الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 10 - ص: 219)
معصوم، وإن اعتصموا بشيء مما ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم حرفوا الكلم عن مواضعه، وتمسكوا بمتشابهه، وتركوا محكمه كما يفعل النصارى.
وكما فعل هذا الضال، أخذ لفظ الاستغاثة، وهي تنقسم إلى الاستغاثة بالحي وبالميت، والاستغاثة بالحي تكون فيما يقدر عليه، وما لا يقدر عليه، فجعل حكم ذلك كله واحدا، ولم يكفه حتى جعل السؤال بالشخص من مسمى الاستغاثة، ولم يكفه ذلك، حتى جعل الطالب منه إنما طلب من الله، لا منه، فالمستغيث به مستغيثا بالله، ثم جعل الاستغاثة بالله بكل ميت، من نبي وصالح جائزة.
واحتج على هذه الدعوى العامة الكلية، التي أدخل فيها من الشرك والضلال، ما لا يعلمه إلا ذو الجلال، بقضية خاصة جزئية، كسؤال الناس للنبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة أن يدعو الله، وتوجههم إلى الله بدعائه وشفاعته؛ ومعلوم أن هذا الذي جاءت به السنة، حق لا ريب فيه، لكن لا يلزم من ذلك، ثبوت جميع تلك الدعاوى العامة، وإبطال نقيضها، إذ الدعوى الكلية، لا تثبت بمثال جزئي، لا سيما عند الاختلاف والتباين.
وهذا كمن يريد أن يثبت جميع الملاهي لكل أحد، والتقرب بها إلى الله، بكون جاريتين غنتا عند عائشة رضي الله عنها، في بيت النبي صلى الله عليه وسلم يوم عيد، مع كون وجهه
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)