الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 10 - ص: 220)
كان مصروفا إلى الحائط، لا إليهما، ويحتج على استماع كل قول، بقوله: {فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ} 1، ولا يدري أن القول هنا، هو القرآن، كما في قوله تعالى: {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ} 2، وإلا فمسلم لا يسوغ استماع كل قول.
وقد نهى الله عز وجلعن الجلوس مع الخائضين في آياتة، وخوضهم نوع من القول، فقال تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} 3 الآية، وقال تعالى: {وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً} 4،وقال تعالى: {وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ} 5 الآية.
وهذا الضال يجوز عنده أن يستغاث بالرسول، في كل ما يستغاث بالله، على معنى أنه وسيلة من وسائل الله، في طلب الغوث؛ وهذا عنده ثابت للصالحين، وهو ثابت عند هذا الضال بعد موته، ثبوتها في حياته، لأنه عند الله في مزيد دائم، لا ينقص جاهه.
فدخل عليه الخطأ من وجوه: منها: أنه جعل المتوسل به بعد موته بالدعاء، مستغيثا به؛ وهذا لا يعرف في لغة أحد من الأمم، لا حقيقة ولا مجازا، مع دعواه الإجماع على ذلك؛ فإن المستغاث هو المسؤول المطلوب
__________
1 سورة آية: 17.
2 سورة المؤمنون آية: 68.
3 سورة الأنعام آية: 68.
4 سورة الفرقان آية: 72.
5 سورة القصص آية: 55.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)