الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 10 - ص: 227)
ولا ميتا في شيء من الأشياء، ومعلوم أن العاقل لا يقول هذا في آحاد العامة، فضلا عن الصالحين، فضلا عن الأنبياء والمرسلين، فضلا عن سيد الأولين والآخرين؛ فإنه ما من أحد إلا يمكن أن يستغاث به في بعض الأشياء، فكيف أفضل الخلق، وأكرمهم على الله.
ولكن النفي عاد إلى شيئين، إلى الاستغاثة به بعد الموت، وأن يطلب منه ما لا يقدر عليه إلا الله تعالى؛ وأما قول هؤلاء الجهال، فهو يستلزم الردة عن الدين، والكفر برب العالمين؛ ولا ريب أن أصل قول هؤلاء، هو من باب الشرك بالله، الذي هو الكفر، الذي لا يغفره الله تعالى.
فإن الله سبحانه قال في كتابه: {وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدّاً وَلا سُوَاعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً} 1 الآية، وقد قال غير واحد من السلف: هذه أسماء قوم صالحين، كانوا في قوم نوح، فلما ماتوا عكفوا على قبورهم، ثم صوروا تماثيلهم، ثم عبدوهم.
وقد ذكروا ذلك بعبارات متقاربة، في كتب الحديث، والتفسير، وقصص الأنبياء، كما ذكره البخاري في صحيحه، وجماعة من أهل الحديث، وقد أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} 2 الآية؛ فيقول أهل الضلال: هذا يقوله هو نفسه، وأما نحن
__________
1 سورة نوح آية: 23.
2 سورة الكهف آية: 110.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)