الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 10 - ص: 228)
فليس لنا أن نقول: هذا بشر، بل نقول كما قال فلان وفلان، ومن زعم أن محمدا بشر كله، فقد كفر.
وهذا يقوله قوم منهم، وهو تشبه بقول النصارى في المسيح، يقولون: ليس هو بشر كله، بل المسيح عندهم: اسم يتناول اللاهوت والناسوت، الإلهية والبشرية جميعا؛ وهذا يقوله طائفة من غلاة الصوفية والشيعة، يقولون باتحاد اللاهوت والناسوت، في الأنبياء والصالحين، كما تقول النصارى في المسيح.
ونحن نعلم بالضرورة: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشرع لأمته، أن يدعوا أحدا من الأموات، لا الأنبياء، ولا الصالحين، ولا غيرهم، بلفظ الاستغاثة، ولا غيرها، كما أنه لم يشرع لأمته السجود لميت، ولا إلى ميت، ونحو ذلك؛ بل نعلم: أنه نهى عن كل هذه الأمور، وأن ذلك من الشرك الذي حرمه الله ورسوله، ولكن لغلبة الجهل، وقلة العلم بآثار الرسالة في كثير من المتأخرين، لم يمكن تكفيرهم بذلك، حتى يتبين لهم ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم مما يخالفه.
ولهذا ما بينت هذه المسألة قط، لمن يعرف دين الإسلام إلا تفطن لها، وقال: هذا أصل دين الإسلام؛ وكان بعض أكابر الشيوخ- العارفين- من أصحابنا، يقول: هذا أعظم ما بينته لنا، لعلمه أن هذا أصل الدين.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)