الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 10 - ص: 300)
هؤلاء، ما لا يتسع له هذا الموضع؛ فإن الوسائط التي بين الملوك وبين الناس، تكون على أحد وجوه ثلاثة:
إما لإخبارهم عن أحوال الناس ما لا يعرفونه، ومن قال: إن الله لا يعرف أحوال العباد، حتى يخبره بذلك بعض الأنبياء، أو غيرهم من الأولياء والصالحين، فهو كافر؛ بل هو سبحانه يعلم السر وأخفى، لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء.
الثاني: أن يكون الملك عاجزا عن تدبير رعيته، ودفع أعدائه، إلا بأعوان يعاونون، فلا بد له من أعوان يعاونونه، وأنصار لذله وعجزه؛ والله سبحانه ليس له ظهير ولا ولي من الذل، وكل ما في الوجود من الأسباب، فهو سبحانه ربه وخالقه، وهو الغني عن كل ما سواه، وكل ما سواه فقير إليه، بخلاف الملوك المحتاجين إلى ظهرائهم، وهم في الحقيقة شركاؤهم.
والله سبحانه ليس له شريك في الملك، بل لا إله إلا هو، وحده لا شريك له له الملك، وله الحمد؛ ولهذا لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه، لا ملك مقرب، ولا نبي مرسل، فضلا عن غيرهما; فإن من شفع عنده بغير إذنه، فهو شريك له في حصول المطلوب أثر فيه بشفاعته، حتى يفعل ما يطلب منه، والله تعالى لا شريك له بوجه من الوجوه.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)