الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 10 - ص: 301)
الثالث: أنه لا يكون الملك مريدا لنفع رعيته، والإحسان إليهم، إلا بمحرك يحركة من خارج، فإذا خاطب الملك من ينصحه ويعظمه، أو من يدل عليه، بحيث يكون يرجوه ويخافه، تحركت إرادة الملك وهمته، في قضاء حوائج رعيته؛ والله تعالى رب كل شيء ومليكه، وهو أرحم بعباده من الوالدة بولدها، وكل الأسباب إنما تكون بمشيئته، فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن.
وهو سبحانه إذا أراد إجراء، نفع العباد، بعضهم على يد بعض، جعل هذا يحسن إلى هذا، ويدعو له أو يشفع له؛ فهو الذي خلق ذلك كله، وهو الذي خلق في قلب هذا المحسن، والداعي إرادة الإحسان، والدعاء والشفاعة; ولا يجوز أن يكون في الوجود، من يكرهه على خلاف مراده، أو يعلمه ما لم يكن يعلمه.
والشفعاء الذين يشفعون عنده، لا يشفعون إلا بإذنه، كما تقدم بيانه، بخلاف الملوك المحتاجين، فإن الشافع عندهم، يكون شريكا لهم في الملك، وقد يكون مظاهرا لهم، معاونا لهم على ملكهم، وهم يشفعون عند الملوك، بغير إذن الملوك، والملك يقبل شفاعتهم، تارة لحاجته إليهم، وتارة لجزاء إحسانهم ومكافأتهم، حتى إنه يقبل شفاعة ولده وزوجته لذلك.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)