الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 10 - ص: 317)
ثم يقاتلون ولا يرفع عنهم السيف.
قال: ومعنى حسابه على الله، أي: فيما يسرون ويخفون، قال: ففيه: أن من أظهر الإسلام، وأسر الكفر، يقبل إسلامه في الظاهر؛ وهذا قول أكثر العلماء، وذهب مالك إلى أن توبة الزنديق لا تقبل، ويحكى ذلك عن أحمد بن حنبل، هذا كلام الخطابي.
وذكر القاضي عياض، رحمه الله في معنى هذا، وزاد عليه وأوضحه، فقال: اختصاص عصمة المال والنفس، لمن قال لا إله إلا الله، تعبيرا عن الإجابة إلى الإيمان، وأن المراد مشركو العرب، وأهل الأوثان، ومن لا يوحد، وهم كانوا أول من دعي إلى الإسلام، وقوتل عليه; فأما غيرهم ممن يقر بالتوحيد، فلا يكتفى في عصمته بقول لا إله إلا الله إذا كان يقولها في كفره، وهي من اعتقاده، ولذلك جاء في الحديث الآخر `وأني رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة`؛ هذا كلام القاضي عياض.
قال النووي: قلت: ولا بد من الإيمان بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم كما جاء في الرواية الأخرى لأبي هريرة: ` حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، ويؤمنوا بي وبما جئت به ` 1. انتهى كلام النووي.
فتأمل ما ذكر الخطابي، وذكره القاضي عياض، أن
__________
1 مسلم: الإيمان (21) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)