الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 10 - ص: 330)
أنهم تركوا الأذان، أو تركوا صلاة الجماعة، أو تركوا صلاة العيد، فكيف بمن ترك الصلاة رأسا؟ كالبوادي الذين لا يصلون، ولا يزكون، ولا يصومون، بل ينكرون الشرائع، وينكرون البعث بعد الموت؛ هذا هو الغالب عليهم، إلا من شاء الله وهم القليل، وإلا فأكثرهم ليس معهم من الإسلام، إلا أنهم يقولون لا إله إلا الله.
ومع هذا يجادل عنهم علماء مكة المشرفة، ويقولون: إنهم مسلمون، وإن دماءهم وأموالهم حرام بحرمة الإسلام، وإن لم يصلوا ولم يزكوا، ولم يصوموا، إلا أنهم يقولون لا إله إلا الله، وهل هذا إلا رد على الله تعالى حيث قال: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} 1.
وهؤلاء يقولون: يخلى سبيلهم، وإن لم يصلوا، ولم يزكوا، وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ` أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة؛ فإن فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم، إلا بحق الإسلام ` 2.
وهؤلاء يقولون: من قال لا إله إلا الله، عصم دمه وماله، وإن لم يصل ولم يزك. {كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ} 3. فهذا كتاب الله، وهذه
__________
1 سورة التوبة آية: 5.
2 البخاري: الإيمان (25) , ومسلم: الإيمان (22) .
3 سورة الروم آية: 59.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)