الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 10 - ص: 359)
صالحا، على ما فهموا من آية المائدة، اتفق علماء الصحابة كعمر وعلي وغيرهما، على أنهم يستتابون، فإن أصروا على الاستحلال كفروا، وإن أقروا به جلدوا؛ فلم يكفروهم بالاستحلال ابتداء، لأجل الشبهة حتى يبين لهم الحق، فإن أصروا كفروا، انتهى.
فانظر كيف حكم الصحابة بكفرهم، لو أصروا بعد الاستتابة، ولم يعذروهم بعد المعرفة، وبعد التعريف، فأوضح مما ذكرناه: ضلالا من لم يكفر من ارتكب ما هو كفر، إلا إذا كان معاندا، وأن هذا مخالف للكتاب والسنة، وإجماع الأمة.
فكيف يقول هذا فيمن يشك في وجوب الرب سبحانه وتعالى، أو في وحدانيته، أو يشك في نبوة محمد صلى الله عليه وسلم أو في البعث بعد الموت، فإن طرد أصله في ذلك فهو كافر بلا شك، كما قرره موفق الدين في كلامه المتقدم، وإن لم يطرد أصله في ذلك، فلم لا يعذر بالشك في هذه الأشياء، وعذر فاعل الشرك الأكبر، المناقض لشهادة أن لا إله إلا الله، التي هي أصل دين الإسلام بجهله؛ فهذا تناقض ظاهر.
فقد بين أنه لا عذر لأحد في الجهل بهذه الأمور ونحوها، بعد بعثته صلى الله عليه وسلم وبلوغ حجج الله وبيناته، وإن لم يفهمها من بلغته، فحجة الله قائمة على عباده ببلوغ الحجة،
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)