الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 10 - ص: 360)
لا بفهمها، فبلوغ الحجة شيء وفهمها شيء آخر؛ ولهذا لم يعذر الله الكفار بعدم فهمهم، بعد أن بلغتهم حجته وبيناته، وهذا ظاهر بحمد الله.
[أهل العلم والسنة لا يكفرون المخالف]
وسئل أيضا: الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين، رحمه الله، عن قول شيخ الإسلام تقي الدين، رحمه الله، في رده على ابن البكري: فلهذا كان أهل العلم والسنة لا يكفّرون من خالفهم، وإن كان ذلك المخالف يكفرهم، لأن الكفر حكم شرعي؛ فليس للإنسان أن يعاقب بمثله، كمن كذب عليك، وزنى بأهلك، ليس لك أن تكذب عليه، وتزني بأهله، لأن الزنى والكذب، حرام لحق الله تعالى؛ وكذلك التكفير حق لله، فلا نكفر إلا من كفره الله ورسوله.
وأيضا: فإن تكفير الشخص المعين، وجواز قتله، موقوف على أن تبلغه الحجة النبوية، التي يكفر من خالفها، وإلا فليس كل من جهل شيئا من الدين يكفر، إلى أن قال: ولهذا كنت أقول للجهمية، من الحلولية والنفاة، الذين ينفون أن يكون الله فوق العرش: أنا لو وافقتكم كنت كافرا، لأني أعلم أن قولكم كفر، وأنتم عندي لا تكفرون، لأنكم جهال ... إلخ، ما معنى قيام الحجة؟
فأجاب: الحمد لله رب العالمين، تضمن كلام الشيخ رحمه الله، مسألتين: إحداهما: عدم تكفيرنا لمن كفرنا،
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)