الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 30)
وحده، ويغضبون إذا انتقص أحد معبوداتهم وآلهتهم من المشائخ، أعظم مما يغضبون إذا انتقص أحد رب العالمين; وإذا انتقصت حرمة من حرمات آلهتهم ومعبوديهم، غضبوا غضب الليث إذا حرب، وإذا انتهكت حرمات الله لم يغضبوا لها.
بل إذا قام المنتهك لها بإطعامهم شيئا رضوا عنه، ولم تنكره قلوبهم، وقد شاهدنا هذا منهم نحن وغيرنا، ونرى أحدهم قد اتخذ ذكر إلهه ومعبوده من دون الله، على لسانه إن قام وإن قعد، وإن عثر وإن مرض؛ فذكر إلهه ومعبوده من دون الله، هو الغالب على لسانه وهو لا ينكر ذلك، ويزعم أنه باب حاجته إلى الله وشفيعه عنده، ووسيلته إليه؛ وهكذا كان عباد الأصنام سواء.
وهذا القدر، هو الذي قام بقلوبهم، يتوارثه المشركون بحسب اختلاف آلهتهم، فأولئك كانت آلهتهم من الحجر، وغيرهم اتخذوها من البشر، قال تعالى حاكيا عن أسلاف هؤلاء المشركين: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} [سورة الزمر آية: 3] ، ثم شهد عليهم بالكذب والكفر وأخبر أنه لا يهديهم، فقال: {إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ} [سورة الزمر آية: 3] فهذا حال من اتخذ من دون الله وليا، يزعم أنه يقربه إلى الله، وما أعز من يتخلص من هذا، بل ما أعز من لا يعادي من أنكره!
والذي قام في قلوب هؤلاء المشركين وسلفهم أن
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)