الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 31)
آلهتهم تشفع لهم عند الله، وهذا عين الشرك؛ وقد أنكره الله عليهم في كتابه وأبطله، وأخبر أن الشفاعة كلها له، وأنه لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه لمن رضي قوله وعمله، وهم أهل التوحيد، الذين لم يتخذوا من دون الله شفعاء، ثم ساق كلاما طويلا وقرره أحسن تقرير.
فتأمل كلامه هذا، حيث قرر أن الذي يفعله مشركو زمانه، هو عين الشرك الذي فعله المشركون الأولون، ثم قال: وما أعز من يتخلص من هذا، بل ما أعز من لا يعادي من أنكره! ففي هذا شاهد لصحة الحديث الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ` بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ ` 1 وقوله: فيما صح عنه صلى الله عليه وسلم ` لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتمو. قالوا: يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟ ` 2 أخرجاه في الصحيحين.
[قول ابن تيمية لما تكلم عن حديث الخوارج]
وقال الشيخ أبو العباس ابن تيمية رحمه الله، في رسالته `السنية` لما تكلم عن حديث الخوارج: فإذا كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه، ممن انتسب إلى الإسلام، من قد مرق منه مع عبادته العظيمة، فليعلم أن المنتسب إلى الإسلام في هذا الزمان، قد يمرق أيضا، وذلك بأمور; منها: الغلو الذي ذمه الله كالغلو في المشائخ، كالشيخ عدي، بل الغلو في علي بن أبي طالب، بل الغلو في المسيح.
__________
1 مسلم: الإيمان (145) , وابن ماجه: الفتن (3986) , وأحمد (2/389) .
2 البخاري: أحاديث الأنبياء (3456) , ومسلم: العلم (2669) , وأحمد (3/84 ,3/89) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)