الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 35)
وأما الدعاء: فهو محبوب مشروع لله، بل سماه الله في كتابه الدين، وأمر بإخلاصه له; وسماه رسوله صلى الله عليه وسلم العبادة، ومخ العبادة، فكيف يقال: هو الحلف؟ فمن صرف الدعاء لغير الله، فقد أشرك في الدين، الذي أمر الله بإخلاصه، وفي العبادة التي أمر الله بها.
وأيضا: فإن الداعي راغب راهب، فالعبد يدعو ربه رغبا ورهبا، ويتوكل عليه في حصول مطلوبه، ودفع مرهوبه; فإذا طلب فوائده، وكشف شدائده من غير الله، فقد أشرك مع الله في الرغبة والرهبة، والرجاء والتوكل، فإن هذا من لوازم الدعاء، وهو من العبادة التي أمر الله بها، كقوله تعالى: {إِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} [سورة الشرح آية: 8] ، وقوله تعالى: {فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} [سورة النحل آية: 51] ، وقال: {وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [سورة المائدة آية: 23] .
فمن استغاث بغير الله، فهو راغب في حصول مطلوبه، راج له متوكل عليه، وذلك هو حقيقة العبادة التي لا تصلح إلا لله، وهو معنى لا إله إلا الله; فإن الإله هو الذي تألهه القلوب، محبة ورجاء وخوفا وتوكلا.
ويقال أيضا: الذي يدعو غير الله في مهماته، وكشف كرباته، قد رد على الله وكذب بآياته؛ فإن الله أخبر أنه لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه، وأن الشفاعة كلها لله، وهذا زعم: أن الميت يشفع له. وأخبر الله أن الأولياء والصالحين لا يملكون
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)