الفقه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية




الدرر السنية في الأجوبة النجدية

(ج: 11 - ص: 55)

العباس؟ وكذلك `معاوية رضي الله عنه استسقى بيزيد بن الأسود الجرشي، وقال: اللهم إنا نستشفع إليك بخيارنا; يا يزيد: ارفع يدك إلى الله؛ فرفع يديه ودعا ودعوا فسقوا`.
وقال الشيخ الإمام أبو العباس، تقي الدين بن تيمية في رده على ابن البكري، لما تكلم على حديث الأعمى; قال: والأعمى كان قد طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو له، كما كان الصحابة يطلبون منه في الاستسقاء; وقوله: أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة، أي: بدعائه وشفاعته ; ولهذا قال في تمام الحديث: اللهم فشفعه في; فالذي في الحديث: متفق على جوازه، وليس هو مما نحن فيه، انتهى.
وقال رحمه الله تعالى، في موضع آخر: لفظ التوجه والتوسل، يراد به: أن يتوجه به ويتوسل إلى الله بدعائهم وشفاعتهم، فهذا هو الذي جاء في ألفاظ السلف، من الصحابة رضي الله عنهم; كقول عمر: `اللهم إنا كنا إذا أجدبنا، نتوسل إليك بنبينا فتسقينا; وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فأسقنا، فيسقون`. فهذا إخبار من عمر رضي الله عنه عما كانوا يفعلونه، وتوسلوا بالعباس كما كانوا يتوسلون بالنبي صلى الله عليه وسلم. وكذلك `معاوية رضي الله عنه لما استسقى بأهل الشام، توسل بيزيد`
ومن هذا الباب ما في البخاري: عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، قال: `ربما ذكرت قول الشاعر، وأنا أنظر إلى