الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 56)
وجه النبي صلى الله عليه وسلم يستسقي، فما ينْزل حتى يجيش الميزاب.
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة للأرامل
ومن هذا الباب: حديث الأعمى؛ فإنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: `ادع الله أن يعافيني، قال: إن شئت دعوته، وإن شئت صبرت فهو خير لك. قال: ادع الله; فأمره أن يتوضأ فيحسن الوضوء، ويدعو بهذا الدعاء: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، يا محمد، إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى، اللهم فشفعه في ` 1. فأمره أن يطلب من الله أن يشفع فيه النبي صلى الله عليه وسلم وإنما يكون طالبا لتشفيعه فيه إذا شفع فيه، فدعا الله.
وكذلك في أول الحديث: أنه طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو له، فدل الحديث على: أن النبي صلى الله عليه وسلم شفع له ودعا له، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أمره هو: أن يدعو الله، وأن يسأله قبول شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم. فهذا نظير توسلهم به في الاستسقاء، حيث طلبوا منه أن يدعو الله لهم، ودعوا هم الله تعالى أيضا.
وقوله: ` يا محمد إني توجهت بك إلى ربي ` 2 خطاب لحاضر قلبه، كما نقول في صلاتنا: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، وكما يستحضر الإنسان من يحبه، أو يبغضه ويخاطبه، وهذا كثير; فهذا كله يبين أن معنى
__________
1 الترمذي: الدعوات (3578) , وابن ماجه: إقامة الصلاة والسنة فيها (1385) .
2 الترمذي: الدعوات (3578) , وابن ماجه: إقامة الصلاة والسنة فيها (1385) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)