الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 64)
الصحابة; يراد به التسبب به، لكونه داعيا وشافعا مثلا; أو يكون الداعي مجيبا له، مطيعا لأمره، مقتديا به.
فيكون التسبب: إما بمحبة السائل واتباعه له، وإما بدعاء الوسيلة وشفاعته. ويراد به: الإقسام والتوسل بذاته؛ فهذا هو الذي كرهوه ونهوا عنه. وكذلك لفظ السؤال بشيء، قد يراد به المعنى الأول، وهو التسبب به، لكونه سببا في حصول المطلوب، وقد يراد به الإقسام. ومن الأول حديث الثلاثة الذين أووا إلى غار، وهو حديث مشهور في الصحيحين وغيرهما، فإن الصخرة انطبقت عليهم، فقالوا: ليدْعُ كل رجل منكم بأفضل عمله، فدعوا الله بصالح أعمالهم لأن الأعمال الصالحة هي أعظم ما يتوسل به العبد إلى الله، ويتوجه به إليه ويسأل به؛ وهؤلاء دعوه بعبادته، وفعل ما أمر به من العمل الصالح، وسؤاله والتضرع إليه.
ومن هذا ما يذكر عن `فضيل بن عياض، أنه أصابه عسر البول، فقال: بحبي إياك إلا فرجت عني، ففرج عنه`، وكذلك دعاء `المرأة المهاجرة، التي أحيا الله ابنها، قالت: اللهم إني آمنت بك وبرسولك، وهاجرت في سبيلك، وسألت الله أن يحيي ولدها`، وأمثال ذلك، وهذا كما قال المؤمنون: {رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا} [سورة آل
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)