الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 95)
[سورة النساء آية: 59] .
فهذا دليل على أنه يجب رد موارد النّزاع، في كل ما تنازع فيه الناس من الدين كله، أصوله وفروعه، إلى الله ورسوله، لا إلى غير الله ورسوله.
فمن أحال في الرد على غيرهما، لقول فلان أو نص كتابه، أو عمل فلان وطريقة أصحابه، فقد ضاد الله في أمره; فلا يدخل العبد في الإيمان حتى يرد كل ما تنازع فيه المتنازعون، إلى الله ورسوله; ولهذا قال: {إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [سورة النساء آية: 59] ، وهذا شرط ينتفي المشروط بانتفائه؛ فدل: على أن من حكّم غير الله ورسوله في موارد النّزاع، كان خارجا عن مقتضى الإيمان بالله واليوم الآخر.
وقد اتفق السلف والخلف، على أن الرد إلى الله هو الرد إلى كتابه، والرد إلى الرسول هو الرد إلى سنته بعد وفاته؛ قال تعالى: {ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} [سورة النساء آية: 59] أي: هذا الرد الذي أمرتكم به من طاعتي، وطاعة رسولي، وأولي الأمر؛ ورد ما تنازعتم فيه إلى الله والرسول، خير لكم في معاشكم ومعادكم، وهو سعادتكم في الدارين، فهو خير لكم وأحسن عاقبة; فدل على: أن طاعة الله ورسوله، وتحكيم الله ورسوله، هو سبب السعادة عاجلا وآجلا.
وهذه قاعدة عظيمة مهمة، يحتاج إليها كل أحد، وطالب العلم إليها أحوج، فإنه في غالب الأحوال يرى نصوص أهل مذهبه قد خالفت نصوص غيرهم من أهل
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)