الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 96)
المذاهب، فلا ينبغي له أن يهجم على كتب المذاهب، ويأخذ بعزائمها ورخصها; بل الواجب عليه أن يطلب ما جاء في تلك المسائل، عن الله ورسوله، ويعرض نصوص مذهبه ونصوص غيرهم من أهل المذاهب، على ما جاء عن الله ورسوله؛ فما وافقها قبله، وما خالفها رده على قائله، كائنا من كان; فيجعل ما جاء عن الله ورسوله، هو المعيار، ويدور معه حيث دار.
وكثير من الناس أو أكثرهم نكس هذا الحكم على رأسه، وجعلوا الحكم للكتب التي صنفها المتأخرون {فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} [سورة المؤمنون آية: 53] . بل صرح بعضهم في مصنفاته بأنه يجب على العامي، أن يتمذهب بمذهب، يأخذ بعزائمه ورخصه، وإن خالف نص الكتاب أو السنة؛ وهذا من أعظم حيل الشيطان، وحبائله التي صاد بها كثيرا ممن ينتسب إلى العلم والدين؛ فنبذوا كتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون، وأقبلوا على الكتب التي صنفها متأخروهم; وقالوا: هم أعلم منا.
ثم لم يكتفوا بها، ولم يعملوا بما فيها؛ بل إن وافق ما فيها أهواءهم قبلوه، وعملوا به، وقالوا: نص عليه في الكتاب الفلاني; وإن خالف ما فيها أهواءهم، لم يعبؤوا بها، ولم يحتجوا بها؛ بل ربما جعلوا حجتهم ما فعله إخوان
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)