الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 112)
عليها، ودعائها وسؤالها قضاء الحاجات، وإغاثة اللهفات، غضب المشركون، واشمأزت قلوبهم، وقالوا: قد تنقص أهل الرتب العالية، وزعم أنهم لا حرمة لهم ولا قدر.
وسرى ذلك في نفوس الجهال الطغام، حتى عادَوْا أهل التوحيد، ورموهم بالعظائم، ونفروا الناس عن دين الإسلام، ووالوا أهل الشرك، وعظموهم {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [سورة التوبة آية: 32-33] .
فصل
وأما قوله: فلكل شيخ يوم معروف، في شهر معلوم، يؤتى إليه من النواحي؛ وقد يحضر بعض العلماء فلا ينكر.
فنقول: أما قوله فلكل شيخ يوم معروف في شهر معلوم، فقد قدمنا الجواب عن ذلك، وبينا أن ذلك من اتخاذها أعيادا، وأنه مما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن العيد ما يعتاد مجيئه وقصده من زمان، ومكان. فالزمان كقوله صلى الله عليه وسلم ` يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام منى، عيدنا أهل الإسلام ` 1 رواه أبو داود وغيره.
وأما المكان، فكما روى أبو داود في سننه: ` أن رجلا قال: يا رسول الله، إني نذرت أن أنحر إبلا ببوانة; فقال: أبها
__________
1 الترمذي: الصوم (773) , والنسائي: مناسك الحج (3004) , وأبو داود: الصوم (2419) , وأحمد (4/152) , والدارمي: الصوم (1764) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)