الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 113)
وثن من أوثان المشركين؟ أو عيد من أعيادهم؟ قال: لا; قال: فأوف بنذرك ` 1، وكقوله: ` لا تجعلوا قبري عيدا ` 2. فالعيد مأخوذ من المعاودة والاعتياد.
فإذا كان اسما للمكان، فهو المكان الذي يقصد الاجتماع فيه، وإتيانه للعبادة ولغيرها، كما أن المسجد الحرام ومنى ومزدلفة، وعرفة والمشاعر، جعلها الله عيدا للحنفاء، كما جعل أيام التعبد فيها عيدا؛ فإتيان القبور في يوم معلوم، من شهر معلوم، والاجتماع لذلك، بدعة لم يشرعها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يفعلها الصحابة، ولا التابعون لهم بإحسان، سواء كان ذلك في البلد أو خارجا عنه.
وأما قوله: يؤتى إليه من النواحي؛ فنقول: وهذا أيضا بدعة مذمومة، لم يفعلها الصحابة ولا التابعون لهم بإحسان; وبيان ذلك: أن زيارة القبور نوعان: زيارة شرعية، وزيارة بدعية شركية; فالزيارة الشرعية مقصودها: ثلاثة أشياء:
أحدها: تذكير الآخرة، والاتعاظ والاعتبار.
والثاني: الإحسان إلى الميت، وأن لا يطول عهده به، فيهجره ويتناساه. فإذا زاره وأهدى إليه هدية، من دعاء أو صدقة، سر الميت بذلك، كما يسر الحي من يزوره ويهدي له; ولهذا شرع النبي صلى الله عليه وسلم للزائرين أن يدعوا لأهل القبور بالمغفرة والرحمة، ولم يشرع أن يدعوهم، ولا يدعو بهم، ولا يصلى عندهم.
__________
1 أبو داود: الأيمان والنذور (3313) .
2 أبو داود: المناسك (2042) , وأحمد (2/367) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)