الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 114)
الثالث: إحسان الزائر إلى نفسه، باتباع السنة، والوقوف عندما شرعه النبي صلى الله عليه وسلم؛ فيحسن إلى نفسه، وإلى المزور.
وأما الزيارة البدعية الشركية: فأصلها مأخوذ من عبادة الأصنام; وهو: أن يقصد قبر صالح في الصلاة عنده، أو الدعاء عنده، أو الدعاء به، أو طلب الحوائج منه، والاستغاثة به، ونحو ذلك من البدعة التي لم يشرعها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا فعلها أحد من الصحابة ولا التابعين لهم بإحسان، كما تقدم بيانه مبسوطا.
ثم اعلم: أن الزيارة الشرعية هي التي لا تشد لها الرحال؛ فإن كانت بشد رحل، فهي زيارة بدعية، لم يأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا فعلها الصحابة; بل قد نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ثبت عنه في الصحيحين، أنه قال: `لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدي هذا ` 1. وهذا الحديث: اتفق الأئمة على صحته، والعمل به.
فلو نذر رجل أن يصلي في المسجد، أو يعتكف فيه، أو يسافر إليه، لم يجب عليه ذلك باتفاق الأئمة؛ حتى نص بعض العلماء على أنه لا يسافر إلى مسجد قباء لأنه ليس من الثلاثة، مع أن مسجد قباء تستحب زيارته لمن كان بالمدينة; لأن ذلك ليس بشد رحل، كما في الصحيح: ` من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء، لا يريد إلا الصلاة فيه، كان كعمرة `.
__________
1 البخاري: الجمعة (1189 ,1197) والحج (1864) والصوم (1996) , ومسلم: الحج (827) , والترمذي: الصلاة (326) , وابن ماجه: إقامة الصلاة والسنة فيها (1410) , وأحمد (3/78) .
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)