الدرر السنية في الأجوبة النجدية
الدرر السنية في الأجوبة النجدية
(ج: 11 - ص: 115)
[السفر لزيارة قبور الأنبياء والصالحين]
قالوا: ولأن السفر لزيارة قبور الأنبياء والصالحين بدعة، لم يفعلها أحد من الصحابة والتابعين، ولا أمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا استحسنها أحد من أئمة المسلمين; فمن اعتقد ذلك عبادة، وفعلها، فهو مخالف للسنة.
وإنما اختلف العلماء أتباع الأئمة في الجواز، بعد اتفاقهم أنه ليس مشروعا، ولا مستحبا؛ فالمتقدمون منهم قالوا: لا يجوز السفر إليها، ولا تقصر الصلاة في هذا السفر، لأنه معصية; وهذا قول: أبي عبد الله بن بطة، وأبي الوفاء بن عقيل، وطوائف كثيرة.
وذهب طائفة من المتأخرين: أصحاب أحمد، والشافعي، إلى جواز السفر إليها، كأبي حامد الغزالي، وابن عبدوس، وأبي محمد المقدسي; وأجابوا عن حديث `لا تشد الرحال` بأنه لنفي الاستحباب والفضيلة; ورد عليهم الجمهور من وجهين:
أحدهما: أن هذا تسليم منهم، أن هذا السفر ليس بعمل صالح، ولا قربة ولا طاعة؛ ومن اعتقد أن السفر لزيارة القبور قربة وطاعة، فقد خالف الإجماع، وإذا سافر لاعتقاده أنه طاعة، فإن ذلك محرم بإجماع المسلمين؛ فصار التحريم من جهة اتخاذه قربة; ومعلوم: أن أحدا لا يسافر إليها إلا لذلك، وأما إذا قصد بشد الرحل غرضا من الأغراض المباحة، فهذا جائز.
- المجلد الأول: (كتاب العقائد)
- المجلد الثاني: (كتاب التوحيد)
- المجلد الثالث: (كتاب الأسماء والصفات)
- المجلد الرابع: (القسم الأول من كتاب العبادات)
- المجلد الخامس: (القسم الثاني من كتاب العبادات)
- المجلد السادس: (كتاب البيع)
- المجلد السابع: (من كتاب الوقف إلى نهاية الإقرار)
- المجلد الثامن: (القسم الأول من: كتاب الجهاد)
- المجلد التاسع: (القسم الثاني من: كتاب الجهاد، وأول كتاب حكم المرتد)
- المجلد العاشر: (القسم الأخير من كتاب حكم المرتد)
- المجلد الحادي عشر: (القسم الأول من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثاني عشر: (القسم الثاني من كتاب مختصرات الردود)
- المجلد الثالث عشر: (تفسير واستنباط لسور وآيات من القرآن الكريم)
- المجلد الرابع عشر: (كتاب النصائح)
- المجلد الخامس عشر: (القسم الأول من البيان الواضح وأنبل النصائح عن ارتكاب الفضائح)
- المجلد السادس عشر: (القسم الثاني من البيان الواضح، وتراجم أصحاب تلك الرسائل والأجوبة)